محمد حمد زغلول

263

التفسير بالرأي

المطلب الرابع - تخصيص العام : من العام ما يبقى على عمومه ولا يلحقه التخصيص وقد تم الحديث عن هذا النوع من أنواع العام ومثاله قوله تعالى : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [ القصص : 88 ] وقوله تعالى : * وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها [ هود : 6 ] . إلّا أنّ هناك الكثير من عام القرآن الذي يلحقه التخصيص وتم كذلك الحديث عنه وأمثلته ، وفي هذا المبحث سيتم الحديث عن تخصيص العام بشكل دقيق . تعريف التخصيص : التخصيص هو صرف العام عن عمومه وإرادة بعض ما ينطوي تحته من أفراد « 1 » . المخصصات وأنواعها : المخصصات قسمان : متصل ومنفصل . أولا - المخصص المنفصل : ويسمى المخصص المستقل وهو ما لا يكون جزءا من النص الذي ورد فيه اللفظ العام « 2 » ، وللمخصص المنفصل عدة أنواع أهمها . النوع الأول : دليل الحسّ ، وذلك يتم عن طريق ورود الشرع بعموم يشهد الحسّ باختصاصه ببعض ما اشتمل عليه العموم . ففي قوله تعالى : تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها [ الأحقاف : 25 ] فالآية تنص على تدمير كل شيء وهذا هو عموم

--> ( 1 ) - أصول التفسير وقواعده ص 384 ( 2 ) - تفسير النصوص ص 639